المحاضرة العاشرة · 38 دقيقة

مقدمة عن المؤشرات الفنية (Technical Indicators)

«السعر ثم السعر ثم السعر» — المؤشرات الفنية عدادات تُنير قراءتك لحركة السعر، لكنها لن تحل محلها أبدًا.

المؤشرات الفنية التحليل الفني الكلاسيكي البورصة المصرية الزخم إدارة المخاطر مشاهدة المحاضرة على يوتيوب ↗
شاهد المحاضرة (10 من 15)

أين نحن من الكورس؟

تُغلق هذه المحاضرة ملف التحليل الفني الكلاسيكي بمراجعة مكثفة، ثم تفتح الباب للمرحلة التالية: المؤشرات الفنية.

تشكّل المحاضرة العاشرة نقطة انتقال في الكورس: يغلق فيها المحاضر ملف التحليل الفني الكلاسيكي بمراجعة مكثفة للمحاضرات التسع السابقة — من المصطلحات وتحديد الاتجاه إلى الشموع اليابانية والنماذج السعرية — ثم يفتح الباب للمرحلة التالية: المؤشرات الفنية (Technical Indicators). يعرّفها بأنها معادلات رياضية تُغذّى ببيانات السعر وأحجام التداول وتُخرج معلومات لا تُدرك بالعين المجردة، ويشبّهها بعدادات لوحة السيارة. يصنّفها في أربع فئات: الاتجاهية، ومؤشرات الأحجام، ومؤشرات الزخم، ومؤشرات التذبذب، مع قاعدة صارمة: مؤشر واحد من كل فئة، واثنان أو ثلاثة على الشارت (Chart) كحد أقصى. ويختم بتحذيرات عملية من بناء القرار على المؤشر وحده ومن «شلل التحليل» الناتج عن تعدّد الأدوات.

خريطة المحاضرة

التوقيتالعنصر
0:00افتتاحية وريكاب شامل للمحاضرات التسع السابقة
7:13المرحلة القادمة: المؤشرات الفنية وخطة تغطيتها في الكورس
9:31ما هي المؤشرات الفنية؟ معادلات رياضية وتشبيه عدادات السيارة
12:12قاعدة قلة المؤشرات وشرح شلل التحليل
14:28النوع الأول: المؤشرات الاتجاهية (Trend-Following Indicators)
21:13النوع الثاني: مؤشرات أحجام التداول (Volume Indicators)
24:01النوع الثالث: مؤشرات الزخم (Momentum Indicators)
29:00النوع الرابع: مؤشرات التذبذب (Volatility Indicators)
32:28الأخطاء الشائعة عند استخدام المؤشرات والخاتمة

خلاصة التحليل الفني الكلاسيكي المحاضرات التسع السابقة

قبل أن نبدأ: ركّز المحاضر تسع محاضرات في دقائق — هذا ما يجب أن تكون قد خرجت به منها.

ثلاث لوحات لأنواع الاتجاه: اتجاه صاعد بقمم أعلى وقيعان أعلى، واتجاه هابط، واتجاه أفقي
سياق الاتجاه أولًا: تحديد نوع الاتجاه — صاعد أو هابط أو أفقي — أول ما تفتح الشارت، ولكل حالة من هذه الحالات خطة تداول مختلفة تمامًا قبل أن ننظر إلى أي مؤشر.
قاعدة عابرة مهمة: «كل ظروف السوق لها خطة تعامل مختلفة» — الصاعد القوي والصاعد الضعيف والأفقي المنتظم وغير المنتظم والهابط: كلٌّ منها خطة تداول مختلفة تمامًا، ومن يملك خطة واحدة يطبّقها على كل الظروف يقع في خسائر كبيرة.

هل المحاضرات التسع كافية وحدها؟

بحسب المحاضر: إن استمعت إليها أكثر من مرة وطبّقتها على الشارت فهي كافية لاتخاذ قرار سليم وإدارة المحفظة — متى تشتري ومتى تبيع، والأهداف، ووقف الخسارة (Stop Loss). فما بعدها مؤشرات فقط تزيد الرؤية وضوحًا.

ما هي المؤشرات الفنية؟ تعريف وتشبيه

معادلات رياضية تُغذّى بالسعر والأحجام — وليست علمًا جديدًا منفصلًا عن الشارت.

1

المدخلات: السعر والأحجام

المؤشر الفني معادلة رياضية تأخذ بياناتها من حركة السعر (سعر الافتتاح، الإغلاق، أعلى وأقل سعر) ومن أحجام التداول (Volume).

2

المخرجات: معلومات لا تُدرك بالعين

تُخرج معلومات جديدة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة من حركة السعر وحدها: أرقام تُقيّم بها سرعة الصعود وما إذا كانت أحجام التداول تزيد أم تقل. وكل معادلة مختلفة تُنتج معلومة مختلفة.

3

نفس الحركة — بزاوية أوضح

المؤشرات ليست علمًا جديدًا ولا شيئًا منفصلًا: هي رؤية مختلفة لنفس حركة السعر بعد معالجتها رياضيًا بطريقة معينة، تُريك الحركة «بشكل أسهل وأفضل وأعمق».

تشبيه المحاضر: عدادات لوحة السيارة

كما تمنحك عدادات السرعة واستهلاك البنزين والتسارع صورة أشمل وأنت تقود سيارتك، تعطيك المؤشرات عدادات تُريك حركة السعر بشكل أشمل — وتبقى قراءة حركة السعر هي القيادة نفسها.

فلسفة الكورس: «السعر ثم السعر ثم السعر أهم شيء بالنسبة لنا» — لذلك بدأنا بالتحليل الفني الكلاسيكي؛ المؤشرات أداة تُطبَّق بعد استخدام حركة السعر لتقييمها بشكل أعمق.

قاعدة الاستخدام: قليل ومتنوّع

لا أحد يعرف كل المؤشرات ولا أحد يستخدمها كلها — والقاعدة الصارمة: مؤشر واحد من كل فئة، واثنان أو ثلاثة على الشارت كحد أقصى.

1

من كل نوع مؤشر واحد يكفي

يكفيك من كل نوع مؤشر واحد يخبرك هل ما تقيسه يزيد أم يقل، يتحسن أم يضعف — لا حاجة لمضاعفة الأدوات في الفئة نفسها.

2

الحد الأقصى: مؤشران أو ثلاثة

لا تضع على الشارت 15 أو 20 مؤشرًا كما يفعل كثيرون؛ الحد الأقصى مؤشران أو ثلاثة من فئات مختلفة.

3

لا تأخذ أكثر من مؤشر من نفس الفئة

مؤشرات الفئة الواحدة تقيس الشيء نفسه: من يضع المتوسط المتحرك مع ADX مع الإيشيموكو (Ichimoku) يكرر الإجابة عن السؤال نفسه ثلاث مرات.

شلل التحليل (Analysis Paralysis): كلما زادت المدخلات زاد وقت معالجتها، فيتأخر قرارك حتى تتحرك الأسعار في الاتجاه الذي كنت تنتظره وأنت لم تقرر بعد. كثرة المؤشرات لا تعطي قرارًا أفضل بل قرارات متأخرة وفرصًا ضائعة.
القاعدة الذهبية: السعر أولًا ثم السعر ثم السعر

المؤشرات أدوات تأكيدية مساعدة، والقرار يُبنى على حركة السعر. حدد الاتجاه أول ما تفتح الشارت — فمعرفته 50% من نجاح قرارك — ثم اعتمد مؤشرًا واحدًا من كل فئة وبحد أقصى ثلاثة مؤشرات على الشارت: الكثرة تؤخر القرار وتضيّع الفرص.

الفئات الأربع للمؤشرات وسؤال واحد لكل فئة

أربع فئات، كل فئة صُمّمت للإجابة عن سؤال واحد — وهذا هو أساس اختيارك للمؤشر المناسب.

الفئةالسؤال الذي تجيب عنهأشهر أمثلتها (بحسب المحاضر)
الاتجاهية (Trend-Following)هل الاتجاه صاعد أم هابط أم أفقي؟المتوسط المتحرك، ADX، الإيشيموكو
الأحجام (Volume)ما مدى الإقبال والسيولة على السهم؟OBV، Volume Profile
الزخم (Momentum)هل الأسعار تتسارع أم تتباطأ؟RSI، Stochastic، MACD
التذبذب (Volatility)ما المدى السعري المتوقع للسهم؟ATR، بولينجر باندز (Bollinger Bands)
1

الاتجاهية — الأهم من وجهة نظر المحاضر

تحديد الاتجاه أول ما تفتح الشارت يمثل نحو 50% من نجاح قرارك، لأن الصاعد القوي والصاعد الضعيف والأفقي المنتظم وغير المنتظم والهابط — كلٌّ منها خطة تداول مختلفة تمامًا. المتوسط المتحرك (Moving Average) هو الأهم والأوسع انتشارًا، ويصعب إيجاد شارت لمحلل ما خالٍ منه؛ أما ADX والإيشيموكو فتجيب عن السؤال نفسه فلا تكرّرها معه.

2

الأحجام — وقود السوق

حجم التداول هو عدد الأسهم التي انتقلت بين البائع والمشتري في فترة زمنية: «سهم مثل CIB نفّذ اليوم مليون سهم» — أي أن مليون سهم جرى تداوله بين مستثمرين، بينما السهم الذي ينفّذ 10,000 سهم فقط يفتقر للسيولة. في الصعود نريد كمًّا متزايدًا معه (إقبال وسيولة)، وفي التصحيح يقل الكم فتكون إشارة أن الأمر مجرد جني أرباح (Profit Taking) بسيط لا خروج؛ أما صعود بكم ضعيف فيستوجب الحذر لأنه دليل عدم إقبال — فمن الصعب على الأسهم قطع مسافات كبيرة دون سيولة خلفها.

3

الزخم — مؤشر استباقي (Leading Indicator)

يقيس تسارع الحركة أو تباطؤها. تشبيه السيارة: تسير بسرعة 100 كم/س ثم تهبط سرعتها إلى 80 ثم 50 — ما زالت أمامك لكن تسارعها يقل وقد تقف أو تنعكس. مثال السهم: يصعد 5 جنيهات في الجلسة يومًا بعد يوم، ثم يصبح 3، ثم 1.5 — الاتجاه ما زال صاعدًا لكن وتيرته تضعف، أي أن القوة الشرائية تقل فيُتوقَّع جني أرباح أو حركة أفقية أو انعكاس. والعكس: وتيرة تنتقل من 2 إلى 3 جنيهات إشارة قوة وزخم متزايد. وفي الهبوط، ضعف وتيرة النزول دعوة لوضع السهم على قائمة المراقبة. والأسعار الصاعدة بسرعة نادرًا ما تنعكس فجأة — كسيارة لا تأخذ انعطافًا حادًا إلا بعد أن تُبطئ أولًا.

4

التذبذب — مقياس المخاطرة

هو المسافة السعرية التي يقطعها السهم من الأعلى إلى الأدنى، ويحدد وقف الخسارة المناسب وحجم المركز (Position Size): سهم يتحرك 3% يوميًا يختلف عن من يتحرك 10% أو 15%، بحيث لا تتجاوز مخاطرة المحفظة كلها 1%. ومن يفضّل أسهم التذبذب العالي يعرفها، ومن يريد الأسهم الهادئة يعرفها كذلك. والأهم: التذبذب المنخفض يسبق غالبًا التذبذب العالي — سهم نطاقه المعتاد 10–12% يتحرك فجأة في نطاق 3–4% قد يكون بانتظار أخبار، واختراق منطقة التذبذب المنخفض قد يكون فرصة دخول؛ وسهم نطاقه 5–7% يقفز إلى 10–12% أثناء صعوده إشارة احتمال تغيّر الاتجاه واقتراب أخبار قوية.

صعود مدعوم بأحجام تداول متزايدة ثم تصحيح بأحجام متضايقة مع لوحة فوليوم أسفل الشارت
صحة الصعود تُقاس بالكم: صعود بأحجام متزايدة إشارة إقبال وسيولة، وتصحيح بأحجام متضايقة يعني جني أرباح بسيطًا لا خروجًا — أما صعود بكم ضعيف فدليل عدم إقبال يستوجب الحذر.
ما الذي سيتعمق فيه الكورس؟ مؤشر التذبذب ATR سيأتي بالتفصيل — وأهميته تظهر في المستوى الثالث: إدارة المخاطر — وربما بولينجر باندز في محاضرة لاحقة أو بعد انتهاء الكورس.

المؤشرات التي ذكرها المحاضر بالاسم

المتوسط المتحرك (Moving Average) ADX الإيشيموكو (Ichimoku) OBV Volume Profile RSI Stochastic MACD ATR بولينجر باندز (Bollinger Bands)

أخطاء شائعة وكيف تتجنبها

أسهل الطرق للحصول على إشارة هي غالبًا غير صحيحة — وهذه الأخطاء حذّر منها المحاضر بعينها.

المؤشر تأكيدي لا قرار: «المؤشر ليس إلا شيء تأكيدي لحركة الأسعار» — يمكن أن تستخدم السعر وحده، ولا يمكن أن تستخدم المؤشر وحده.

التركيبات الصحيحة وغير الصحيحة

التركيبةالحكم
RSI + Stochasticلا — يقيسان الشيء نفسه فتتضارب الإشارات.
RSI + MACDممكن — الأول له حدود والثاني بلا حدود، فتعطي إشارات مختلفة قليلًا ورؤية أوسع.
بولينجر باندز + المتوسط المتحركليست أفضل تركيبة — الأول يقيس التذبذب وجزءًا من الاتجاه.
المتوسط المتحرك + ATRالأفضل — اتجاه، ثم تذبذب بعد تحديده.

خلاصة في سطور وما القادم؟

أهم ما ينبغي أن يعلق في ذهنك من هذه المحاضرة التمهيدية.

ماذا يأتي بعد ذلك في الكورس؟

خطة القادم بالتفصيل: المتوسطات المتحركة، ثم RSI وStochastic وMACD، فمؤشرات الأحجام، ثم مؤشرات الأداء النسبي للأسهم (Relative Strength)، ثم بناء خطة تداول متكاملة — ويتبقى المستويان الثالث (إدارة المخاطر) والرابع.

خلاصة في سطر

افتح الشارت وحدد الاتجاه أولًا — فلكل حالة سوق خطة مختلفة — ثم اجعل أساس قرارك السعر ثم السعر ثم السعر، واستخدم المؤشرات استخدامًا تأكيديًا: مؤشر واحد من كل فئة من الفئات الأربع (اتجاه وأحجام وزخم وتذبذب) وبحد أقصى ثلاثة على الشارت، مع وقف خسارة وحجم مركز يحترمان قاعدة مخاطرة 1%.

مصطلحات المحاضرة

المؤشرات الفنية (Technical Indicators)
معادلات رياضية تعالج بيانات السعر والأحجام وتعطي معلومات لا تُرى بحركة السعر وحدها.
المؤشرات الاتجاهية (Trend-Following Indicators)
تكشف هل الاتجاه صاعد أم هابط أم أفقي؛ المتوسط المتحرك وADX والإيشيموكو.
المتوسط المتحرك (Moving Average)
أهم وأوسع المؤشرات الاتجاهية انتشارًا؛ يجيب عن سؤال: ماذا يفعل الاتجاه في السهم أو السوق؟
حجم التداول (Volume)
عدد الأسهم المتداولة بين البائع والمشتري خلال فترة زمنية؛ «وقود السوق» ومقياس السيولة.
مؤشرات الأحجام (Volume Indicators)
تقيس الإقبال والسيولة؛ أشهرها OBV وVolume Profile.
مؤشرات الزخم (Momentum Indicators)
تقيس تسارع الحركة السعرية أو تباطؤها؛ RSI وStochastic وMACD.
المؤشر الاستباقي (Leading Indicator)
مؤشر يعطي إشاراته قبل حركة السعر، ومؤشرات الزخم أبرز مثال.
مؤشرات التذبذب (Volatility Indicators)
تقيس المدى السعري من الأعلى إلى الأدنى؛ ATR وبولينجر باندز.
حجم المركز (Position Size)
كمية الأسهم المشتراة وتُحدَّد وفق تذبذب السهم بحيث لا تتجاوز مخاطرة المحفظة 1%.
شلل التحليل (Analysis Paralysis)
تعذّر اتخاذ القرار بسبب كثرة الأدوات وتضارب الإشارات وتأخرها.
جني الأرباح (Profit Taking)
بيع بعد صعود يظهر غالبًا كتصحيح بأحجام تداول منخفضة.